الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

89

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

يومئذ عن النعيم 102 : 8 ( 1 ) قال : الرطب والماء البارد " . قال رحمه اللَّه : بيان : لعلَّه محمول على التقية ، أو على أنه يسأل المخالفون عنها لا المؤمنون . قوله : . . . على التقية ، لما علمت من ذهابهم إلى أن النعم التي تسأل عنها ما ذكر كما تقدمت الإشارة إليه . وأما الثاني : أعني " لا يداقّ اللَّه تعالى في حسابهم " . ففي البحار ج 7 ص 266 ، عن تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله تعالى : ويخافون سوء الحساب 13 : 21 قال : " يحسب عليهم السيئات ويحسب لهم الحسنات وهو الاستقصاء " . وفيه عنه عن ابن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في قوله تعالى : ويخافون سوء الحساب 13 : 21 ، قال : " الاستقصاء والمداقّة وقال يحسب عليهم السيئات ولا يحسب لهم الحسنات " . أقول : قال المجلسي رحمه اللَّه : بيان : لا يحسب لهم الحسنات لعدم إتيانهم بها على وجهها ولإخلالهم بشرائطها كحسنات المخالفين ، فإنّ من شرائط صحة الأعمال ولاية أهل البيت عليهم السّلام فلذا لا يقبل منهم أعمالهم . أقول : كيف كان يمكن حمل ما دلّ على السؤال عن النعيم الدنيوي بالمداقة والاستقصاء ، وذلك بالنسبة إلى المخالفين ، وأما الشيعة أما المحسن منهم فقد علمت أنه يدخل الجنة بدون السؤال كما دلّ عليه المذكور عن الرضا عليه السّلام آنفا ، وأما المسيئ منهم فلا يكون له إلا سؤال خفيف مستور ، فيحمل ما دل على السؤال على مذنبي الشيعة فإنهم يسألون عنها ، ثم يعفى عنهم وإليه يشير بل يصرّح ما رواه فيه ( 2 ) عن أمالي الشيخ بإسناده عن محمد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل :

--> ( 1 ) التكاثر : 8 . . ( 2 ) البحار ج 7 ص 261 . .